كنت أنتظر بشوق تحت شجرة الصفصاف
أنتظر الجديد كل يوم .. الريح كانت تجلب معها رسائل من عالم تركته من بعبد
كانت الفصول تمر بصمت شديد
في الخريف اشفق على نفسي .. تساقط الاوراق دائما ما يذكرني بنفسي ..
كنت أبكي حينها و ابتسم في نفس الوقت .. لا أعلم لماذا .. ربما هي سخرية أم رضى .. وربما الاثنان معا
كان الربيع فصلي المفضل .. يمتعني، يشعرني بالدفئ و الهدوء و الطمأنينة ..
كنت أختبئ بين الازهار التي تتمركز حول الأشجار و أتظاهر بأني زهرة أميل كلما مالت ..
الطبيعة عائلتي .. تمنيت لو أني طير أو فراشة أو حتى غصن يأرجحني النسيم معه ..لكن ..
يمتكلني شعور بالغضب .. ليس من الطبيعه .. بل ممن دفعني اليها ..
البشر .. أفهمهم و لا أفهم تصرفاتهم ..
لم عندما نأمنهم على قلوبنا يكسرونها؟ هل كنت لأكسر قلوبهم لو أمنوني عليها؟ أم ماذا؟
لم تتغير مشاعر الانسان فجأه؟ ربما من شائعة عابره .. هل الاخلاص بات رخيصا أم انه سلعة لا نجدها الآن؟
هل سمي الانسان انسانا من النسيان حقا؟ هل نعذره اذا نسي الاخلاص؟ لا أعرف حقا ..
لطالما أردت عالمي الخاص .. بعيدا عن ما ارى في عالم البشر .. اريد طبيعتي مع زهوري في أحضان اغصان شجر الصفصاف ..
فأنا لا اريد البشر .. و لا اريد ان اكون بينهم .. اريد عالمي الوردي ..
حتى أذبل و أتساقط ...